أنا وقلمي وقهوتي.. حين كتب الحب صفحةً جديدة بعد أربع سنوات من الصمت”

 

أنا وقلمي وقهوتي.. حين كتب الحب صفحةً جديدة بعد أربع سنوات من الصمت”
بقلم: المستشار خميس إسماعيل


النص الكامل:

أنا وقلمي وقهوتي، ثلاثتهم اعتادوا الصمت في ليالي الوحدة، لكن هذا المساء كان مختلفًا، إذ كتب القدر مشهدًا لم أتخيله في أكثر القصص رقةً ووجعًا.

رجل انفصل عن زوجته منذ أربع سنوات، لا خيانة ولا كراهية، فقط سوء تفاهم وحياة مضغوطة سرقت ملامح الحب من وجوههم، واتفقا على أن يبقيا أصدقاء من أجل طفلتهما الصغيرة، تلك التي جاءت للحياة وفي عيني والدها وعدٌ أن يجعلها أسعد فتاة في الكون.

أربع سنوات مرت، والقلوب لم تنسَ، والعقول لم تُقنع نفسها أن الحب انتهى. إلى أن جاء منشور بسيط على “فيس بوك” كتبته الأم، لا يحمل اسماً ولا إشارة، لكنه كان مشبعًا بمشاعر لا تخطئها عين عاشق. كتبت فيه:

“حاولت أعتبرك صديق، بس فشلت… أنت أول حب في حياتي، وأبو بنتي اللي وشها بيشبه ملامحك في كل ضحكة… أخطأت، لكني ما قصدتش أجرحك… وأتمنى الخير ليك، حتى لو مش معايا…”

كلماتها كانت رسالة غير مباشرة، لكنها اخترقت الحواجز، ووصلت مباشرة لقلب من كُتب له أن يكون شريكها في الحزن والفرح. فجاء رده تعليقًا بسيطًا، لكنه حمل الدنيا كلها:

“هل تقبلين أن توجهي دعوة لطفلتنا لحضور عرسنا الذي غابت عنه؟”

وهكذا… عاد القلب لمكانه، وعادت الروح لصاحبتها، وعادت البنت لبيتها الدافئ، ليس فقط لأن الحب انتصر، بل لأن الصدق انتصر، والنية الطيبة وجدت طريقها وسط زحام المشاعر المكسورة.


الفقرة الختامية:

في زمن تتلاشى فيه المشاعر خلف الشاشات، ويبخل فيه البعض بكلمة اعتذار أو عودة، تذكّروا أن الحب الحقيقي لا ينتهي، بل ينتظر لحظة صدق… وقلماً، وقهوة، ومنشورًا صغيرًا يعيد ترتيب القدر.

بقلم: المستشار خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي،
رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية،
رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للقبائل العربية،
رئيس مجلس إدارة الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل،
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر.

Related posts